الشيخ السبحاني
300
رسائل ومقالات
بتُرّهات المبتدعين وضلالتهم . أما سمعوا قول اللَّه تعالى : « وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً » فليتب إلى اللَّه تعالى من تلطخ بشيء من هذه القاذورات ولا يتبع خطوات الشيطان فانّه يأمر بالفحشاء والمنكر ، ولا يحملنه العناد على التمادي والإصرار عليه فانّ الرجوع إلى الصواب عين الصواب والتمادي على الباطل يفضي إلى أشدّ العذاب « مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً » نسأل اللَّه تعالى أن يهدينا جميعاً سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلّى اللَّه تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أملاه الفقير إليه سبحانه ( سليم البشري ) خادم العلم والسادة المالكية بالأزهر عفا عنه آمين آمين . « 1 » اقتراح وفي الختام نوصي رؤساء الطوائف الإسلامية بالابتعاد عن العصبية وعن الآراء التي ورثوها عن أُناس غير معصومين ، وبالاستعداد لإجراء الحوار الهادئ فيم اختلف فيه كلمة المحقّقين من العلماء حتّى يرتفع كثير من الخلافات النابعة من تقديم الهوى على الحقّ . قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنان : اتّباع الهوى وطول الأمل ؛ فأمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة » . « 2 »
--> ( 1 ) . فرقان القرآن : 74 - 76 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 42 ، طبعة عبده .